الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 290 ] كتاب الأيمان

اليمين بالله تعالى ثلاثة : غموس ، وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد فيها الكذب فلا كفارة فيها ولغو : وهي الحلف على أمر يظنه كما قال وهو بخلافه ، فنرجو أن لا يؤاخذه الله بها ومنعقدة : وهي الحلف على أمر في المستقبل ليفعله أو يتركه ، وهي أنواع : منها ما يجب فيه البر كفعل الفرائض ومنع المعاصي ، ونوع يجب فيه الحنث كفعل المعاصي وترك الواجبات ، ونوع الحنث فيه خير من البر كهجران المسلم ونحوه ، ونوع هما على السواء ، فحفظ اليمين فيه أولى ، وإذا حنث فعليه الكفارة : إن شاء أعتق رقبة ، وإن شاء أطعم عشرة مساكين أو كساهم ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات ، ولا يجوز التكفير قبل الحنث ، والقاصد والمكره والناسي في اليمين سواء .

[ ص: 290 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية