الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( فإذا زادت على أربعين  ، وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين ) عند أبي حنيفة رحمه الله ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة ، وفي الاثنتين نصف عشر مسنة ، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة ، وهذه رواية الأصل ; لأن العفو ثبت نصا بخلاف القياس ، ولا نص هنا .

                                                                                                        وروى الحسن عنه أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين ، ثم فيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع ; لأن مبنى هذا النصاب على أن يكون بين كل عقدين وقص وفي كل عقد واجب . [ ص: 407 - 409 ] وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما اللهلا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين ، وهي رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالىلقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه { لا تأخذ من أوقاص البقر شيئا }. [ ص: 410 - 413 ] وفسروه بما بين أربعين إلى ستين ، قلنا : قد قيل : إن المراد منها هنا الصغار .

                                                                                                        ( ثم في الستين تبيعان أو تبيعتان ، وفي سبعين مسنة وتبيع ، وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة ، وفي المائة تبيعان ومسنة ، وعلى هذا يتغير الفرض في كل عشر من تبيع إلى مسنة ومن مسنة إلى تبيع ) لقوله عليه الصلاة والسلام { في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسن أو مسنة }. ( والجواميس والبقر سواء   ) لأن اسم البقر يتناولهما ، إذ هو نوع منه ، إلا أن أوهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا لقلته ، فلذلك لا يحنث به في يمينه لا يأكل لحم بقر ، والله أعلم .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية