الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 215 - 219 ] باب صلاة المسافر ( السفر الذي يتغير به الأحكام   : أن يقصد الإنسان مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام ) لقوله عليه الصلاة والسلام {يمسح المقيم كمال يوم وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها }عمت الرخصة الجنس ، ومن ضرورته عموم التقدير ، وقدر أبو يوسف رحمه الله بيومين وأكثر اليوم الثالث ، والشافعي بيوم وليلة في قول ، وكفى بالسنة حجة عليهما ( والسير المذكور هو الوسط ) وعن أبي حنيفة رحمه الله التقدير بالمراحل ، وهو قريب من الأول ، ولا معتبر بالفراسخ ، هو الصحيح ( ولا يعتبر السير في الماء ) معناه لا يعتبر به السير في البر ، فأما المعتبر في البحر فما يليق بحاله كما في الجبل .

                                                                                      قال : ( وفرض المسافر في الرباعية  ركعتان لا يزيد عليهما ) وقال الشافعي رحمه الله : فرضه الأربع والقصر رخصة ، اعتبارا بالصوم ، ولنا أن الشفع الثاني لا يقضى ، ولا يأثم على تركه ، وهذا آية النافلة ، بخلاف الصوم ; لأنه يقضى ( وإن صلى أربعا وقعد في الثانية قدر التشهد أجزأته الأوليان عن الفرض ، والأخريان له نافلة ) اعتبارا بالفجر ، ويصير مسيئا لتأخير السلام ( وإن لم يقعد في الثانية قدرها بطلت ) لاختلاط النافلة بها قبل إكمال أركانها .

                                                                                      [ ص: 219 ]

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية