الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 144 ] قال ( وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل للجمعة ، والعيدين ، وعرفة ، والإحرام   ) نص على السنية ، وقيل : هذه الأربعة مستحبة ، وسمى محمد رحمه الله تعالىالغسل يوم الجمعة حسنا في الأصل ، وقال مالك رحمه الله : هو واجب [ ص: 145 - 146 ] لقوله عليه الصلاة والسلام { من أتى الجمعة فليغتسل }" . [ ص: 147 - 148 ]

                                                                                      ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : { من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فهو أفضل }. وبهذا يحمل ما رواه على الاستحباب أو على النسخ ، ثم هذا الغسل للصلاة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ، وهو الصحيح ; لزيادة فضيلتها على الوقت واختصاص الطهارة بها ، وفيه خلاف الحسن . والعيدان بمنزلة الجمعة ; لأن فيهما الاجتماع فيستحب الاغتسال دفعا للتأذي بالرائحة ، وأما في عرفة والإحرام فسنبينه في المناسك إن شاء الله تعالى .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية