الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      أحاديث الهداية قَالَ : ( وَلَا تَجُوزُ لِوَارِثِهِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }وَلِأَنَّهُ يَتَأَذَّى الْبَعْضُ بِإِيثَارِ الْبَعْضِ فِي تَجْوِيزِهِ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، وَلِأَنَّهُ حَيْفٌ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَحُكْمُهُ يَثْبُتُ بَعْدَ الْمَوْتِ ( وَالْهِبَةُ مِنْ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ فِي هَذَا نَظِيرُ الْوَصِيَّةِ ) لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ حُكْمًا حَتَّى تَنْفُذَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ عَلَى عَكْسِهِ ، لِأَنَّهُ تَصَرُّفَ فِي الْحَالِ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ وَقْتُ الْإِقْرَارِ . قَالَ : ( إلَّا أَنْ تُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ ) وَيُرْوَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِيمَا رَوَيْنَاهُ ، وَلِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِمْ فَتَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمْ ، وَلَوْ أَجَازَ بَعْضٌ وَرَدَّ بَعْضٌ تَجُوزُ عَلَى الْمُجِيزِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ وَبَطَلَ فِي حَقِّ الرَّادِّ . نصب الراية الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " { إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }؛ قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ؛ وَالْبَرَاءِ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّ . فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : قَالَ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ : مَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الشَّامِيِّينَ فَصَحِيحٌ ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ ، وَهَذَا رَوَاهُ عَنْ شَامِيٍّ ثِقَةٍ انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى . فَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ ؛ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَلَفْظُهُ ، { فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ }فِي " مَسَانِيدِهِمْ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَلَا نَعْلَمُ لِعَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى . قُلْتُ : رَوَى لَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدِيثًا آخَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرِهِ ، وَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي بَعْدَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ لِي ، وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَزِنُ هَذِهِ الْوَبَرَةَ }انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " أَطْرَافِهِ " : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ قَتَادَةَ بِنَحْوِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ هَمَّامٌ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ قَتَادَةَ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ : ابْنَ غَنْمٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، وَمَطَرٌ عَنْ شَهْرٍ انْتَهَى . قُلْتُ : حَدِيثُ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " ، وَحَدِيثُ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي " أَوَاخِرِ السِّيرَةِ " عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ عَنْ شَهْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }انْتَهَى قَالَ صَاحِبُ " التَّنْقِيحِ " : حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَشَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي " الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ " ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّاحِلِيُّ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، شَيْخٍ بِالسَّاحِلِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : إنِّي لَتَحْت نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ انْتَهَى . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ فِي الْفَرَائِضِ " عَنْ يُونُسَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ } ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَيُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ قَاضِي خُرَاسَانَ ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ مُرْجِئًا انْتَهَى . وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَهُ حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي " أَحْكَامِهِ " : وَقَدْ وَصَلَهُ يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ : { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ }انْتَهَى . وَسَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ كَذَّبَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، الْحَدِيثَ . لَيْسَ فِيهِ : إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ ، وَلَيَّنَ حَبِيبًا هَذَا ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ مُسْتَقِيمُ الرِّوَايَةِ . وَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ { : لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِأَحْمَدَ هَذَا ، وَقَالَ : هُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَأَكْبَرُ مِنْهُ ، وَأَقْدَمُ مَوْتًا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ زَيْدٍ ، وَالْبَرَاءِ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ { عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَالْبَرَاءِ ، قَالَا : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، وَنَحْنُ نَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي ، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، وَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ }انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِمُوسَى هَذَا ، وَقَالَ : إنَّ حَدِيثَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، الْوَلَدُ لِمَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ }انْتَهَى . وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ نَاصِحٍ هَذَا عَنْ النَّسَائِيّ ، وَمَشَّاهُ هُوَ ، وَقَالَ : إنَّهُ مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { : الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ . وَحَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَأَنَا عِنْدَ نَاقَتِهِ : لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ ، قَدْ أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ }انْتَهَى . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي " مُسْنَدِهِ " ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ نَجِيحٍ الطَّبَّاعُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : { قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ، وَأَنْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ }انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى فِيهِ : إلَّا أَنْ تُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ ؛ قُلْتُ : تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرِهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية