الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        قال : ( ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى  قيل له : اقلع البناء والغرس وردها ) لقوله عليه الصلاة والسلام { : ليس لعرق ظالم حق }; ولأن ملك صاحب الأرض باق ، فإن الأرض لم تصر مستهلكة والغصب لا يتحقق فيها ولا بد للملك من سبب فيؤمر الشاغل بتفريغها كما إذا شغل ظرف غيره بطعامه .

                                                                                                        قال : ( فإن كانت الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء وقيمة الغرس مقلوعا ويكونان له ) ; لأن فيه نظرا لهما ودفع الضرر [ ص: 408 ] عنهما ، وقوله قيمته مقلوعا ، معناه : قيمة بناء أو شجر يؤمر بقلعه ; لأن حقه فيه إذ لا قرار له فيه ، فتقوم الأرض بدون الشجر والبناء وتقوم وبها شجر أو بناء ، لصاحب الأرض أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما . .

                                                                                                        [ ص: 407 ]

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية