الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( وتقبل شهادة الرجل لأخيه وعمه   ) لانعدام التهمة لأن الأملاك ومنافعها متباينة ولا بسوطة لبعضهم في مال البعض .

                                                                                      قال : ( ولا تقبل شهادة مخنث   ) ومراده المخنث في الرديء من الأفعال [ ص: 89 ] لأنه فاسق ، فأما الذي في كلامه لين وفي أعضائه تكسر فهو مقبول الشهادة ( ولا نائحة ولا مغنية ) لأنهما يرتكبان محرما " فإنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن الصوتين الأحمقين النائحة والمغنية }.

                                                                                      قال : ( ولا مدمن الشرب على اللهو   ) لأنه ارتكب محرم دينه ( ولا من يلعب بالطيور ) لأنه يورث غفلة ، ولأنه قد يقف على عورات النساء بصعوده على سطحه ليطير طيره ، وفي بعض النسخ : ( ولا من يلعب بالطنبور ) هو المغني . قال : ( ولا من يغني للناس ) لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة .

                                                                                      قال : ( ولا من يأتي بابا من الكبائر التي يتعلق بها الحد ) للفسق .

                                                                                      قال : ( ولا من يدخل الحمام من غير إزار ) لأن كشف العورة حرام ( أو يأكل الربا أو يقامر بالنرد والشطرنج ) لأن كل ذلك من الكبائر وكذلك من تفوته الصلاة للاشتغال بهما ، فأما مجرد اللعب بالشطرنج فليس بفسق مانع من الشهادة لأن للاجتهاد فيه مساغا ، وشرط في الأصل أن يكون آكل الربا [ ص: 90 ] مشهورا به لأن الإنسان قلما ينجو عن مباشرة العقود الفاسدة وكل ذلك ربا . قال : ( ولا من يفعل الأفعال المستحقرة كالبول على الطريق والأكل على الطريق ) لأنه تارك للمروءة ، وإذا كان لا يستحي عن مثل ذلك لا يمتنع عن الكذب فيتهم

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية