الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        قال : ( وتنعقد إذا قال : تكفلت بنفس فلان أو برقبته [ ]  أو بروحه أو بجسده أو برأسه وكذا ببدنه وبوجهه ) لأن هذه الألفاظ يعبر بها عن البدن إما حقيقة أو عرفا على ما مر في الطلاق ، وكذا إذا قال : بنصفه أو بثلثه أو بجزء [ ص: 16 ] منه لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فكان ذكر بعضها شائعا كذكر كلها ، بخلاف ما إذا قال : تكفلت بيد فلان أو برجله لأنه لا يعبر بها عن البدن حتى لا تصح إضافة الطلاق إليهما وفيما تقدم تصح ( وكذا إذا قال : ضمنته ) لأنه تصريح بموجبه ( أو قال ) هو ( علي ) لأنه صيغة الالتزام . ( أو قال : إلي ) لأنه في معنى علي في هذا المقام . قال عليه الصلاة والسلام : { ومن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك كلا أو عيالا فإلي }" ( وكذا إذا قال : أنا زعيم به أو قبيل به ) لأن الزعامة هي الكفالة وقد روينا فيه ، والقبيل : هو الكفيل ولهذا سمي الصك قبالة بخلاف ما إذا قال أنا ضامن لمعرفته لأنه التزم المعرفة دون المطالبة .

                                                                                                         

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية