الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      أحاديث الهداية ( وَإِنْ بَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ جَازَ التَّفَاضُلُ ) لِعَدَمِ الْمُجَانَسَةِ ( وَوَجَبَ التَّقَابُضُ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " { الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ }" ( فَإِنْ افْتَرَقَا فِي الصَّرْفِ قَبْلَ قَبْضِ الْعِوَضَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا بَطَلَ الْعَقْدُ ) لِفَوَاتِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْقَبْضُ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ وَلَا الْأَجَلُ لِأَنَّ بِأَحَدِهِمَا لَا يَبْقَى الْقَبْضُ مُسْتَحَقًّا . وَبِالثَّانِي يَفُوتُ الْقَبْضُ الْمُسْتَحَقُّ ، إلَّا إذَا أُسْقِطَ الْخِيَارُ فِي الْمَجْلِسِ فَيَعُودُ إلَى الْجَوَازِ لِارْتِفَاعِهِ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ ، وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ . نصب الراية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " { الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا ، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ }؛ قُلْتُ : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا ، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا ، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا ، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا ، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ }انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الرِّبَا " . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، وَابْنِ عُمَرَ : " { إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا }" قُلْتُ : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَابْنُ عَمٍّ لِي ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ : وَابْنُ عُمَرَ ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ ، قَالَ لَنَا : إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا ، وَيَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا انْتَهَى . وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ عَلَى الصَّوَابِ ، وَوَهَمَ فِيهِ فِي بَابِ الْأَذَانِ " فَقَالَ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : " إذَا سَافَرْتُمَا " ؛ الْحَدِيثَ : وَقَدْ بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية