الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( ولا يجوز السلم في الحيوان   ) وقال الشافعي رحمه الله : يجوز لأنه يصير معلوما ببيان الجنس والسن والنوع والصفة ، والتفاوت بعد ذلك يسير فأشبه الثياب . ولنا : أنه بعد ذكر ما ذكر يبقى فيه تفاوت فاحش في المالية باعتبار المعاني الباطنة فيفضي إلى المنازعة ، بخلاف الثياب لأنه مصنوع العباد فقلما يتفاوت الثوبان إذا نسجا على منوال واحد ، وقد صح " { أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن السلم في الحيوان }" ويدخل فيه جميع أجناسه حتى العصافير .

                                                                                                        قال : ( ولا في أطرافه كالرءوس والأكارع ) للتفاوت فيها إذ هو عددي متفاوت لا مقدر لها . [ ص: 531 ] قال : ( ولا في الجلود عددا  ولا في الحطب حزما  ولا في الرطبة جرزا   ) للتفاوت فيها إلا إذا عرف ذلك بأن بين له طول ما يشد به الحزمة أنه شبر أو ذراع فحينئذ يجوز إذا كان على وجه لا يتفاوت .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية