الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 441 ] باب خيار الرؤية .

                                                                                      قال : ( ومن اشترى شيئا لم يره  فالبيع جائز وله الخيار إذا رآه ، إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده ) وقال الشافعي رحمه الله : لا يصح العقد أصلا لأن المبيع مجهول . ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : " { من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه }" ولأن الجهالة بعد الرؤية لا تفضي إلى المنازعة لأنه لو لم يوافقه يرده فصار كجهالة الوصف في المعاين المشار إليه ( وكذا إذا قال رضيت ثم رآه له أن يرده ) لأن الخيار معلق بالرؤية لما روينا فلا يثبت قبلها ، وحق الفسخ قبل الرؤية بحكم أنه عقد غير لازم لا بمقتضى الحديث ولأن الرضا بالشيء قبل العلم بأوصافه لا يتحقق فلا يعتبر قوله رضيت قبل الرؤية بخلاف [ ص: 442 ] قوله رددت .

                                                                                      [ ص: 435 - 441 ]

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية