الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        باب أحكام المرتدين قال : ( وإذا ارتد المسلم عن الإسلام  والعياذ بالله عرض عليه الإسلام ، فإن كانت له شبهة كشفت عنه ) لأنه عساه اعترته شبهة فتزاح وفيه دفع شره بأحسن الأمرين إلا أن العرض على ما قالوا غير واجب لأن الدعوة بلغته .

                                                                                                        قال : ( ويحبس ثلاثة أيام ، فإن أسلم وإلا قتل . وفي الجامع الصغير : المرتد يعرض عليه الإسلام حرا كان أو عبدا ، فإن أبى قتل ) وتأويل الأول [ ص: 345 ] يستمهل فيمهل ثلاثة أيام لأنها مدة ضربت لإبلاء الأعذار .

                                                                                                        وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: أنه يستحب أن يؤجله ثلاثة أيام طلب ذلك أو لم يطلب .

                                                                                                        وعن الشافعي رحمه الله : أن على الإمام أن يؤجله ثلاثة أيام ولا يحل له أن يقتله قبل ذلك لأن ارتداد المسلم يكون عن شبهة ظاهرا فلا بد من مدة يمكنه التأمل فقدرناها بالثلاثة . ولنا قوله تعالى: { فاقتلوا المشركين }من غير قيد الإمهال وكذا قوله عليه الصلاة والسلام : { من بدل دينه فاقتلوه }ولأنه كافر حربي بلغته الدعوة فيقتل للحال من غير استمهال ، وهذا لأنه لا يجوز تأخير الواجب لأمر موهوم ، ولا فرق بين الحر والعبد لإطلاق الدلائل . وكيفية توبته أن يتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام لأنه لا دين له ولو تبرأ عما انتقل إليه كفاه لحصول المقصود . .

                                                                                                         

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية