الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( ولا يقتلوا امرأة ولا صبيا ولا شيخا فانيا ولا مقعدا ولا أعمى ) لأن المبيح للقتل عندنا هو الحراب ولا يتحقق منهم ، ولهذا لا يقتل يابس الشق والمقطوع اليمنى والمقطوع يده ورجله من خلاف .

                                                                                                        [ ص: 234 ] والشافعي رحمه الله تعالىيخالفنا في الشيخ الفاني ، والمقعد والأعمى ، لأن المبيح عنده الكفر والحجة عليه ما بينا .

                                                                                                        [ ص: 235 ] وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام { نهى عن قتل الصبيان والذراري   . [ ص: 236 ] وحين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة قال : ها ما كانت هذه تقاتل فلم قتلت }

                                                                                                        قال : ( إلا أن يكون أحد هؤلاء ممن له رأي في الحرب أو تكون المرأة ملكة ) لتعدي ضررها إلى العباد وكذا يقتل من قاتل من هؤلاء دفعا لشره ولأن القتال مبيح حقيقة ( ولا يقتلوا مجنونا   ) لأنه غير مخاطب إلا أن يقاتل فيقتل دفعا لشره غير أن الصبي والمجنون يقتلان ما داما يقاتلان وغيرهما لا بأس بقتله بعد الأسر لأنه من أهل العقوبة لتوجه الخطاب نحوه ، وإن كان يجن ويفيق فهو في حال إفاقته كالصحيح .

                                                                                                         

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية