الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( ولو قال بالفارسية : سوكند ميخورم بخداي  يكون يمينا ) لأنه للحال ، ولو قال : سوكند خورم ، قيل لا يكون يمينا ، ولو قال بالفارسية : سوكند خورم بطلاق زنم  لا يكون يمينا لعدم التعارف .

                                                                                                        قال رضي الله عنه ( وكذا قوله لعمر الله وأيم الله ) لأن عمر الله بقاء الله وأيم الله معناه أيمن الله ، وهو جمع يمين .

                                                                                                        وقيل معناه والله وأيم صلة كالواو والحلف باللفظين متعارف ( وكذا قوله : وعهد الله وميثاقه ) لأن العهد يمين قال الله تعالى : { وأوفوا بعهد الله } [ ص: 56 ] والميثاق عبارة عن العهد ( وكذا إذا قال علي نذر أو نذر الله   ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { من نذر نذرا ولم يسم فعليه كفارة يمين }( وإن قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو كافر  يكون يمينا ) لأنه لما جعل الشرط علما على الكفر فقد اعتقده واجب الامتناع ، وقد أمكن القول بوجوبه لغيره بجعله يمينا كما تقول في تحريم الحلال .

                                                                                                        ولو قال ذلك لشيء قد فعله فهو الغموس ، ولا يكفر اعتبارا بالمستقبل ، وقيل يكفر لأنه تنجيز معنى فصار كما إذا قال هو يهودي ، والصحيح أنه لا يكفر فيهما إن كان يعلم أنه يمين ، وإن كان عنده أنه يكفر بالحلف يكفر فيهما ; لأنه رضي بالكفر حيث أقدم على الفعل .

                                                                                                        ( ولو قال : إن فعلت كذا فعلي غضب الله أو سخط الله  فليس بحالف ) لأنه دعاء على نفسه ، ولا يتعلق ذلك بالشروط ، ولأنه غير متعارف ( وكذا إذا قال : إن فعلت كذا فأنا زان أو شارب أو شارب خمر أو آكل ربا   ) لأن حرمة هذه الأشياء تحتمل النسخ والتبديل فلم تكن في معنى حرمة الاسم ولأنه ليس بمتعارف .

                                                                                                        [ ص: 55 - 56 ]

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية