الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( وإن قال لامرأته : إذا ولدت فأنت طالق ، فشهدت امرأة على الولادة  لم تطلق عند أبي حنيفة رحمه الله . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: تطلق ) ; لأن شهادتها حجة في ذلك . قال عليه الصلاة والسلام : { شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه }ولأنها لما قبلت في الولادة تقبل فيما يبتنى عليها ، وهو الطلاق . [ ص: 544 ] ولأبي حنيفة رحمه الله أنها ادعت الحنث فلا يثبت إلا بحجة تامة ، وهذا ; لأن شهادتهن ضرورية في حق الولادة فلا تظهر في حق الطلاق ; لأنه ينفك عنها ( وإن كان الزوج قد أقر بالحبل طلقت من غير شهادة عند أبي حنيفة رحمه الله . وعندهما تشترط شهادة القابلة ) ; لأنه لا بد من حجة لدعواها الحنث ، وشهادتها حجة فيه على ما بينا ، وله أن الإقرار بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة ولأنه أقر بكونها مؤتمنة فيقبل قولها في رد الأمانة .

                                                                                                        [ ص: 541 ]

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية