الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        باب الخلع

                                                                                                        ( وإذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله  فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به ) لقوله تعالى: { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } [ ص: 494 ] ( فإذا فعلا ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { الخلع تطليقة بائنة   }ولأنه يحتمل الطلاق حتى صار من الكنايات والواقع بالكنايات بائن ، إلا أن ذكر المال أغنى عن النية هنا ، ولأنها لا تسلم المال إلا لتسلم لها نفسها وذلك بالبينونة ( وإن كان النشوز من قبله يكره له أن [ ص: 495 ] يأخذ منها عوضا ) لقوله تعالى: { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج }إلى أن قال : { فلا تأخذوا منه شيئا }ولأنه أوحشها بالاستبدال فلا يزيد في وحشتها بأخذ المال .

                                                                                                        ( وإن كان النشوز منها كرهنا له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها ) . وفي رواية الجامع الصغير : طاب الفضل أيضا لإطلاق ما تلونا بدءا ، ووجه الأخرى { قوله عليه الصلاة والسلام في امرأة ثابت بن قيس بن شماس : أما الزيادة فلا وقد كان النشوز منها }( ولو أخذ الزيادة جاز في القضاء ) [ ص: 496 ] وكذلك إذا أخذ والنشوز منه ; لأن مقتضى ما تلوناه شيئان : الجواز حكما والإباحة ، وقد ترك العمل في حق الإباحة لمعارض فبقي معمولا في الباقي .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية