أحاديث الهداية
( فإذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج ) . وقال زفر : لا يجوز ؛ لأن ولاية الأقرب قائمة ؛ لأنها ثبتت حقا له صيانة للقرابة فلا تبطل بغيبته ، ولهذا لو زوجها حيث هو جاز ولا ولاية للأبعد مع ولايته . ولنا أن هذه ولاية نظرية وليس من النظر التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الأبعد ، وهو مقدم على السلطان كما إذا مات الأقرب . ولو زوجها حيث هو فيه منع وبعد التسليم نقول للأبعد بعد القرابة وقرب التدبير وللأقرب عكسه فنزلا منزلة وليين متساويين ، فأيهما عقد نفذ ولا يرد ( والغيبة المنقطعة أن يكون في بلد لا تصل إليها القوافل في السنة إلا مرة واحدة ) وهو اختيار القدوري . وقيل : أدنى مدة السفر ؛ لأنه لا نهاية لأقصاه وهو اختيار بعض المتأخرين ، وقيل إذا كان بحال يفوت الكفء الخاطب باستطلاع رأيه ، وهذا أقرب إلى الفقه ؛ لأنه لا نظر في إبقاء ولايته حينئذ


