الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

جزء صفحة
بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ حَدِيثُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ - اخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ - آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنَانِيِّ بِوَاسِطٍ ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ . أَكَلَ أَثْوَارًا مِنْ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لِمَ تَوَضَّأْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارًا مِنْ أَقِطٍ فَتَوَضَّأْتُ ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَوَضَّأُ مِنَ السُّكَّرِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ قَارِظٍ . أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْقَارِئُ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي طَلْحَةَ ، وَأَبِي مُوسَى . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ فَبَعْضُهُمْ ذَهَبَ إِلَى الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ : ابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، وَعَائِشَةُ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو عَزَّةَ الْهُذَلِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ . وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، وَرَأَوْهُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَمِمَّنْ لَمْ يَرَ مِنْهُ وُضُوءًا : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَامِرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمَنْ مَعَهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ عَامَّتُهُمْ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية