الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        [ ص: 462 ] السابع : إجازة المجاز : كأجزتك مجازاتي ، فمنعه بعض من لا يعتد به .

        والصحيح الذي عليه العمل جوازه ، وبه قطع الحفاظ : الدارقطني ، وابن عقدة ، وأبو نعيم ، وأبو الفتح نصر المقدسي . وكان أبو الفتح يروي بالإجازة عن الإجازة ، وربما والى بين ثلاث ، وينبغي للراوي بها تأملها لئلا يروي ما لم يدخل تحتها ، فإن كانت إجازة شيخ شيخه : أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى سماع شيخ شيخه فليس له روايته عن شيخه عنه حتى يعرف أنه صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه فرع :

        قال أبو الحسين بن فارس : الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث ، يقال : استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك كذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيزه ، فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ، ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول : أجزت له رواية مسموعاتي ، ومتى قال : أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف كما في نظائره ، قالوا : إنما تستحسن الإجازة إذا علم المجيز ما يجيزه وكان المجاز من أهل العلم ، واشترطه بعضهم وحكي عن مالك ، وقال ابن عبد البر : الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة في معين لا يشكل إسناده ، وينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صحت . .

        التالي السابق



        الخدمات العلمية