الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
368 - الحديث الأول : عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال { nindex.php?page=hadith&LINKID=23017قلت : يا رسول الله ، إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة - وفي رواية : يوما - في المسجد الحرام ؟ قال : فأوف بنذرك . }
فيه دليل على nindex.php?page=treesubj&link=4204_4189_4173_4160_4197الوفاء بالنذر المطلق ، والنذور ثلاثة أقسام :
أحدها : ما علق على وجود نعمة ، أو دفع نقمة فوجد ذلك فيلزم الوفاء به .
والثاني : ما علق على شيء لقصد المنع أو الحث كقوله : إن دخلت الدار فلله علي كذا . وقد اختلفوا فيه . nindex.php?page=showalam&ids=13790وللشافعي قول : أنه مخير بين الوفاء بما نذر ، وبين كفارة يمين وهذا الذي يسمى " nindex.php?page=treesubj&link=4181_4206نذر اللجاج والغضب " .
والثالث : ما ينذر من الطاعة من غير تعليق بشيء كقوله " لله علي كذا " فالمشهور : وجوب الوفاء بذلك وهذا الذي أردناه بقولنا " النذر المطلق " وأما ما لم يذكر مخرجه ، كقوله " لله علي نذر " هذا هو الذي يقول مالك : إنه يلزم فيه كفارة يمين .
واستدل به على أن nindex.php?page=treesubj&link=4167نذر الكافر صحيح وهو قول في مذهب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي والمشهور : أنه لا يصح ; لأن الكافر ليس من أهل التزام القربة ، ويحتاج - على هذا - إلى تأويل الحديث ، ولعله أن يقال : إنه أمره بأن يأتي بعبادة تماثل ما التزم في الصورة ، وهو اعتكاف يوم فأطلق عليها وفاء بالنذر ، لمشابهتها إياه ، ولأن المقصود قد حصل وهو الإتيان بهذه العبادة .