الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 4205 - وَعَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . مرقاة المفاتيح 4205 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الطَّاعِمُ ) : أَيِ : الْآكِلُ الشَّارِبُ ( الشَّاكِرُ ) : قِيلَ : أَقَلُّ شُكْرِهِ أَنْ يُسَمِّيَ إِذَا أَكَلَ ، وَيَحْمَدَ إِذَا فَرَغَ . ( كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ ) : وَأَقَلُّ صَبْرِهِ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ عَنْ مُفَسِدَاتِ الصَّوْمِ . قَالَ الْمُظْهِرُ : هَذَا تَشْبِيهٌ فِي أَصْلِ اسْتِحْقَاقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْأَجْرَ لَا فِي الْمِقْدَارِ ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ : زَيْدٌ كَعَمْرٍو ، وَمَعْنَاهُ زَيْدٌ يُشْبِهُ عَمْرًا فِي بَعْضِ الْخِصَالِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُمَاثَلَةُ فِي جَمِيعِهَا ، فَلَا يَلْزَمُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْأَجْرِ أَيْضًا اهـ . وَمَحْمِلُهُ أَنَّ الْإِيمَانَ نِصْفَانِ : نِصْفٌ صَبْرٌ وَنِصْفٌ شُكْرٌ عَلَى مَا وَرَدَ مُطَابِقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْفَقِيرَ الصَّابِرَ أَفْضَلُ مِنَ الْغَنِيِّ الشَّاكِرِ ; لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ يَكُونُ أَقْوَى مِنَ الْمُشَبَّهِ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) : أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية