الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      3561 - وعن ابن عباس قال : لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت ، قال : لا يا رسول الله قال : أنكتها ؟ - لا يكني - قال : نعم فعند ذلك أمر برجمه . رواه البخاري .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      3562 - وعن بريدة قال : جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ! ارجع ، فاستغفر الله ، وتب إليه ، قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء ، فقال : يا رسول الله طهرني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيم أطهرك ؟ قال : من الزنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبه جنون ؟ فأخبر أنه ليس بمجنون فقال : أشرب خمرا ؟ فقام رجل ، فاستنكهه ، فلم يجد منه ريح خمر ، فقال : أزنيت ؟ قال : نعم . فأمر به ، فرجم ، فلبثوا يومين أو ثلاثة ، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : استغفروا لماعز بن مالك لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ، ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد ، فقالت : يا رسول الله طهرني ، فقال : ويحك ارجعي ، فاستغفري الله ، وتوبي إليه ، فقالت : تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك إنها حبلى من الزنا ، فقال : أنت ؟ قالت : نعم . قال لها : حتى تضعي ما في بطنك . قال : وكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قد وضعت الغامدية ، فقال : إذا لا نرجمها وتدع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : إلي رضاعه يا نبي الله ، قال : فرجمها . وفي رواية أنه قال لها : اذهبي حتى تلدي . فلما ولدت ، قال : اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه . فلما فطمته ، أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت : هذا يا نبي الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ، ثم أمر بها ، فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس ، فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها ، فتنضح الدم على وجه خالد ، فسبها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب - مكس لغفر له . ثم أمر بها ، فصلى عليها ، ودفنت . رواه مسلم .




                                                                                      الخدمات العلمية