الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 3300 - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ نَحْوَهُ ، قَالَ : كُنْتُ امْرَءًا أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي . وَفِي رِوَايَتِهِمَا - أَعْنِي أَبَا دَاوُدَ وَالدَّارِمِيَّ - : ( فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) . مرقاة المفاتيح 3300 - ( وَرَوَى أَبُو دَاوُدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ ) : لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُدْرِكْ سَلَمَةَ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ ( نَحْوَهُ ) : أَيْ : بِمَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ ( قَالَ ) : أَيْ : سَلَمَةُ ( كُنْتُ امْرَءًا أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي ) : يَعْنِي إِلَى آخِرِهِ وَالْإِصَابَةُ ، كِنَايَةٌ عَنِ الْمُجَامَعَةِ ( وَفِي رِوَايَتِهِمَا - أَعْنِي أَبَا دَاوُدَ وَالدَّارِمِيَّ - ) : هَذَا تَقْرِيرٌ غَرِيبٌ وَتَفْسِيرٌ عَجِيبٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ : وَفِي رِوَايَتِهِمَا قَوْلُ الْمُصَنَّفِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ : أَعْنِي أَوْ قَوْلِ غَيْرِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ : وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالدَّارِمِيِّ إِلَخْ ; لِئَلَّا يَرْجِعَ الضَّمِيرُ إِلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ ، وَيَحْتَاجَ إِلَى تَفْسِيرٍ غَيْرِ مَفْهُومٍ ، وَعَلَى الثَّانِي : كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ : يَعْنِي وَيَكُونُ كَالِاعْتِرَاضِ عَلَى قَائِلِهِ ، ( فَأَطْعِمْ ) : أَيِ : اقْسِمْ ( وَسْقًا ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ سِتِّينَ صَاعًا ( مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) : أَيْ : لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ . قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قَوْلُهُ : ( بَيْنَ سِتِّينَ ) : إِمَّا مُتَعَلِّقٌ بِأَطْعِمْ عَلَى تَضْمِينٍ أَيِ : اقْسِمْ طَعَامًا بَيْنَ سِتِّينَ أَوْ حَالٌ أَوْ أَطْعِمْ قَاسِمًا بَيْنَ سِتِّينَ أَوْ مَقْسُومًا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية