الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 3228 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْ ، وَيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ " . رَوَى الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَالَ هَذَا إِنْ صَحَّ فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُطْعِمُهُ وَلَا يَسْقِيهِ إِلَّا بِمَا هُوَ حَلَالٌ عِنْدَهُ . مرقاة المفاتيح 3228 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْ ) : أَيْ : مِنْ أَيْنَ هَذَا الطَّعَامُ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ( وَيَشْرَبْ ) : بِالْجَزْمِ ( مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ ) : فَإِنَّهُ قَدْ يَتَأَذَّى بِالسُّؤَالِ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ فِسْقُهُ ، كَمَا يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِنْ قُلْتَ كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ قُلْتَ الْفَاسِقُ هُوَ الْمُجَاوِزُ عَنِ الْقَصْدِ الْقَوِيمِ وَالْمُنْحَرِفُ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ ، فَالْغَالِبُ أَنْ لَا يَتَجَنَّبَ مِنَ الْحَرَامِ فَنُهِيَ الْحَازِمُ عَنْ أَكْلِ طَعَامِهِ وَأَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَزْمَ سُوءُ الظَّنِّ ، وَخُصَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ " أَخِيهِ " وَوَصَفَهُ بِالْإِسْلَامِ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَجَنَّبَ الْحَرَامَ ، فَأَمَرَ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ وَسُلُوكِ طَرِيقِ التَّحَابِّ وَالتَّوَادِّ ، فَيَتَجَنَّبَ عَنْ إِيذَائِهِ بِسُؤَالِهِ ، وَأَيْضًا إِنِّ الِاجْتِنَابَ عَنْ طَعَامِهِ زَجْرٌ لَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْفِسْقِ ، فَيَكُونُ لُطْفًا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا وَرَدَ " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " ( رَوَى الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ ) : أَيْ : مَجْمُوعَ أَحَادِيثِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ ( الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَالَ ) : أَيِ : الْبَيْهَقِيُّ ( هَذَا ) : أَيِ الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ ( إِنْ صَحَّ فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ ) : أَيِ : الْكَامِلَ وَهُوَ غَيْرُ الْفَاسِقِ ( لَا يُطْعِمُهُ ) : أَيْ : أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ( وَلَا يَسْقِيهِ ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأُولَى وَضَمِّهَا ( إِلَّا مَا هُوَ حَلَالٌ عِنْدَهُ ) : إِذْ قَدْ وَرَدَ : " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية