الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3106 - عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10361944nindex.php?page=treesubj&link=10837إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " . رواه أبو داود .
3106 - ( عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحدكم المرأة ) أي أراد خطبتها وهي بكسر التاء مقدمات الكلام في أمر النكاح على الخطبة بالضم وهي العقد ( فإن استطاع أن ينظر إلى ما ) أي عضو ( يدعوه ) أي يحمده ويبعثه ( إلى نكاحها فليفعل ) فإنه مندوب لأنه سبب تحصيل النكاح وهو سنة مؤكدة والتحصين المطلوب بالنكاح لا يحصل إلا بالرغبة في المنكوحة والنهي أن يكون المقصود الجمال فقط كذا ذكره ابن الملك وفيه أن قصد الجمال مباح والنهي لأنه خلاف الأولى لأن الأولى أن يقصد بالمباح نية حسنة ليصير عبادة قال الطيبي - رحمه الله - : قد مر أن nindex.php?page=treesubj&link=10800_10811_10838الداعي إلى النكاح إما المال أو الحسب أو الجمال أو الدين فمن غرضه الجمال فليتحر في النظر إلى ما قصده بأن ينظرها اكتفاء بنفسه أو بأن يبعث من ينعتها له وهذا معنى الاستطاعة ويمكن أن يحمل الداعي على كسر الشهوة وغض البصر عن غير المحارم فحينئذ يكون الجمال مطلوبا إذ به يتحصل التحصين والطبع لا يكتفي بالذميمة غالبا كيف والغالب أن حسن الخلق والخلق لا يفترقان وأن ما روي أن المرأة لا تنكح لجمالها ليس زجرا عن رعاية الجمال بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع الفساد في الدين ( رواه أبو داود ) وروى أحمد والطبراني بسند حسن عن nindex.php?page=showalam&ids=187أبي حميد الساعدي بلفظ إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم .