الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 2980 - ( الْفَصْلُ الثَّالِثُ ) عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّا يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ، وَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْقَاسِمُ ، وَعُرْوَةُ ، وَآلُ بَكْرٍ ، وَآلُ عُمَرَ ، وَآلُ عَلِيٍّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ : كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فِي الزَّرْعِ ، وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى : إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ ، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ . كَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 2980 - ( الْفَصْلُ الثَّالِثُ ) ( عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ) أَيِ : الْجَدَلِيِّ بِفَتْحَتَيْنِ ، الْكُوفِيِّ ، رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ ، مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ التَّابِعِينَ ( عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ) أَيْ : مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ لِأَنَّهُ تَبَقَّرَ فِي الْعِلْمِ أَيْ : تَوَسَّعَ ، سَمِعَ أَبَاهُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ وَجَابِرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَغَيْرُهُ ( قَالَ ) أَيْ : أَبُو جَعْفَرٍ ( مَا بِالْمَدِينَةِ ) أَيْ : لَيْسَ بِهَا ( أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّا يَزْرَعُونَ ) أَيْ : إِلَّا أَنَّهُمْ يُزَارِعُونَ ( عَلَى الثُّلُثِ ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي وَكَذَا قَوْلُهُ ( وَالرُّبُعِ ) وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ثُمَّ خَصَّ بَعْضَهُمْ بَعْدَ التَّعْمِيمِ بِقَوْلِهِ ( وَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ ( وَالْقَاسِمُ ) أَيِ : ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ ( وَعُرْوَةُ ) أَيِ ابْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ وَأَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ ( وَآلُ أَبِي بَكْرٍ ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ ( وَآلُ عُمَرَ وَآلُ عَلِيٍّ وَابْنُ سِيرِينَ ) بِالرَّفْعِ وَهُوَ مِنْ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ ( وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ) أَيِ : الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْحِجَازِيُّ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ مِنْ تَابِعِيِّ الْمَدِينَةِ وَثِقَاتِهِمْ عَزِيزُ الْحَدِيثِ ( كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ ) أَيِ : الْأَسْلَمِيَّ الْمَدَنِيَّ ضَعَّفُوهُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّابِعِينَ ( فِي الزَّرْعِ ) أَيْ : بِالْمُزَارَعَةِ ( وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ ) أَيْ : عَامَلَهُمْ بِالْمُزَارَعَةِ أَيْضًا ( عَلَى إِنْ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ( جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ( مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ ) أَيْ : نِصْفُ الْحَاصِلِ ( وَإِنْ جَاءُوا ) أَيِ : النَّاسُ ( بِالْبَذْرِ ) أَيْ : مِنْ عِنْدِهِمْ ( فَلَهُمْ كَذَا ) أَيِ : الشَّطْرُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَكَذَا كِنَايَةٌ عَنْ مِقْدَارٍ مَعْرُوفٍ ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قَوْلُهُ عَلَى أَنْ جَاءَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ عَامَلَ ، وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مَجْرُورَةُ الْمَحَلِّ عَلَى الْحِكَايَةِ أَيْ : عَامَلَهُمْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الشَّرْطِ ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) قَالَ مَيْرَكُ شَاهْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : " الْمَفْهُومُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَشُرُوحِهِ أَنَّ كَلَامَ أَبِي جَعْفَرٍ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ " وَالرُّبُعِ " ، وَالْبَاقِي مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَكُلُّ هَذِهِ الْآثَارِ مُعَلَّقَاتٌ أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ بِلَا إِسْنَادٍ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية