الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 1830 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ . 1831 - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . مرقاة المفاتيح 1830 - ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ " ) فِي الْمُحِيطِ الْغِنَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : غِنًى يُوجِبُ الزَّكَاةَ وَهُوَ مِلْكُ نِصَابِ حَوْلًى تَامٍّ ، وَغِنًى يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ وَيُوجِبُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَةَ وَهُوَ مِلْكُ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ نِصَابٍ مِنَ الْأَمْوَالِ الْفَاضِلَةِ عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَغِنًىٍ يُحَرِّمُ السُّؤَالَ دُونَ الصَّدَقَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ وَمَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ( وَلِذِي مِرَّةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ : الْقُوَّةُ ؛ أَيْ وَلَا لِقَوِيٍّ عَلَى الْكَسْبِ ( سَوِيٍّ ) أَيْ صَحِيحِ الْبَدَنِ تَامِّ الْخِلْقَةِ فِيهِ نَفْيُ كَمَالِ الْحِلِّ لَا نَفْسُ الْحِلِّ أَوْ لَا تَحِلُّ لَهُ بِالسُّؤَالِ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَيْ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ أَعْضَاؤُهُ صَحِيحَةٌ وَهُوَ قَوِيٌّ يَقْدِرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَقِيلَ الْمَعْنَى وَلَا لِذِي عَقْلٍ وَشَدَّةٍ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِصَابٌ حَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) قَالَ مِيرَكُ : وَقَالَ حَسَنٌ وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ مَرْفُوعًا ( وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية