الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 1581 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ عَادَ مَرِيضًا ، لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ ) حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسْ فِيهَا " . رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ . مرقاة المفاتيح 1581 - ( وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ عَادَ مَرِيضًا ، لَمْ يَزَلْ . يَخُوضُ الرَّحْمَةَ أَيْ : يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ . ( حَتَّى يَجْلِسَ ) : أَيْ : عِنْدَهُ . ( فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسْ ) أَيْ : غَاصَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " اسْتَغْرَقَ فِيهَا " قَالَ الطِّيبـِيُّ : شَبَّهَ الرَّحْمَةَ بِالْمَاءِ إِمَّا فِي الطَّهَارَةِ ، أَوْ فِي الشُّيُوعِ وَالشُّمُولِ . ( رَوَاهُ مَالِكٌ ) أَيْ : بَلَاغًا . ( وَأَحْمَدُ ) أَيْ : مُسْنَدًا وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا " . رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرَوَاهُ فِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَزَادَ : " وَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ " وَإِسْنَادُهُ إِلَى الْحَسَنِ أَقْرَبُ . وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ الرَّحْمَةَ ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ " . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ ، فَمَا لِلْمَرِيضِ ؟ قَالَ : " تَحُطُّ عَنْ ذُنُوبِهِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَزَادَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " كَذَا حَرَّرَهُ مِيرَكُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية