الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 1517 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " لَا تَلْعَنُوا الرِّيحَ ; فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَأَنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ ، رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 1517 - ( وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " لَا تَلْعَنُوا الرِّيحَ ; فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ) أَيْ : إِمَّا بِالرَّحْمَةِ ، أَوْ بِالنِّقْمَةِ . ( وَإِنَّهُ ) أَيِ : الشَّأْنُ . ( مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ ) أَيْ : ذَلِكَ الشَّيْءُ . ( لَهُ ) أَيِ : اللَّعْنُ . ( بِأَهْلٍ ) : قَالَ الطِّيبـِيُّ : لَيْسَ لَهُ : صِفَةُ ( شَيْئًا ) ، وَاسْمُهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَيْهِ ، وَالضَّمِيرُ فِي ( لَهُ ) رَاجِعٌ إِلَى مَصْدَرِ لَعَنَ ، وَفِي عَلَيْهِ إِلَى ( مَنْ ) عَلَى تَضْمِينِ ( رَجَعَتْ ) مَعْنَى اسْتَقَلَّتْ ، يَعْنِي مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْءُ أَهْلًا لِلَّعْنِ . ( رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى اللَّاعِنِ أَيِ : اسْتَقَلَّتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ رَاجِعَةً ; لِأَنَّ اللَّعْنَ طَرْدٌ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَمَنْ طَرَدَ مَا هُوَ أَهْلٌ لِرَحْمَةِ اللَّهِ عَنْ رَحْمَتِهِ جُعِلَ مَطْرُودًا . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : الصِّفَاتُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلَّعْنِ ثَلَاثٌ : الْكُفْرُ ، وَالْبِدْعَةُ ، وَالْفِسْقُ ، وَلَيْسَتِ الرِّيحُ مُتَّصِفَةً بِوَاحِدَةٍ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ مِيرَكُ : وَزَادَ : لَا نَعْرِفُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بَشِيرِ بْنِ عُمَرَ كَذَا فِي التَّخْرِيجِ ، وَبَشِيرٌ هُوَ الزَّهْرَانِيُّ ، ثِقَةٌ ؛ كَذَا فِي التَّصْحِيحِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية