الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 853 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ سَلْمَانُ : " صَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَكَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخِفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ الْمَغْرِبَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ إِلَى وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ . مرقاة المفاتيح 853 - ( وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ) : تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ) ، أَيْ : بِصَلَاتِهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ ) : قِيلَ : هُوَ عَلِيٌّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْعٍ ، وَقِيلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهَا ، قِيلَ : لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ أَوْ ثَمَانٍ ، وَقِيلَ : تَسْعٍ ، وَأَمَّا أَنَسٌ فَرَوَى نَحْوَهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرُّكُوعِ مَعَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ ، وَنَصَّ أَنَّ فُلَانًا هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ أَنَسًا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ، وَقِيلَ : كَانَ رَجُلًا أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُخْتَارُ الطِّيبِيِّ ( قَالَ سُلَيْمَانُ : صَلَّيْتُ خَلْفَهُ ) ، أَيْ : خَلْفَ ذَلِكَ الْفُلَانِ فَكَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ ) ، أَيْ : بِالنِّسْبَةِ إِلَى الظُّهْرِ ( وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ) : وَيَلْحَقُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ بِالْعِشَاءِ فِي مَذْهَبِنَا ( وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ ) : بِكَسْرِ الطَّاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ بِضَمِّ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا فَسَهْوٌ مِنْهُ ، وَفِي الْقَامُوسِ : طَالَ امْتَدَّ فَهُوَ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ كَغُرَابٍ ( ج ) ، طِوَالٌ وَطِيَالٌ بِكَسْرِهِمَا ، قَالَ الْمُظْهِرُ : السَّبْعُ الْمُفَصَّلُ أَوَّلُهُ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ سُمِّيَ مُفَصَّلًا ؛ لِأَنَّ سُوَرَهَا قِصَارٌ ، كُلُّ سُورَةٍ كَفَصْلٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ طِوَالُهُ إِلَى سُورَةِ عَمَّ ، وَأَوْسَاطُهُ إِلَى وَالضُّحَى ، نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ ، وَقَالَ مِيرَكُ نَقْلًا عَنِ الْأَزْهَارِ : اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ قِيلَ : سُورَةُ مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ سُورَةُ الْفَتْحِ ، وَقِيلَ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ اهـ . وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : أَمَّا الطِّوَالُ فَمِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ إِلَى الْبُرُوجِ ، وَأَمَّا الْأَوْسَاطُ فَمِنَ الْبُرُوجِ إِلَى سُورَةِ ( لَمْ يَكُنْ ) : وَأَمَّا الْقِصَارُ فَمِنْ سُورَةِ ( لَمْ يَكُنْ ) : إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ، هَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، ( رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ) : قَالَ مِيرَكُ : وَهَذَا لَفْظُهُ ، ( وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ إِلَى وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ ) .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية