الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح [ 3 ] بَابُ الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ وَالْمِيزَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 5549 - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ " . قُلْتُ : أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا فَقَالَ : ( إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَابِ يَهْلِكْ ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح [ 3 ] بَابُ الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ وَالْمِيزَانِ الْحِسَابُ : بِمَعْنَى الْمُحَاسَبَةِ ، وَالْقِصَاصُ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ اسْمٌ مِنْ قَصَّهُ الْحَاكِمُ يَقُصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَهُ ، مِنْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ . الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 5549 - ( عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ ) أَيْ : فِي حَقِّ أَهْلِ النَّجَاةِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَتَمَامُهُ : وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ، ( فَقَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَجُوِّزَ الْفَتْحُ عَلَى خِطَابِ الْعَامِّ أَوْ تَعْظِيمًا لَهَا ، وَالْمَعْنَى : إِنَّمَا ذَلِكَ الْحِسَابُ الْيَسِيرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَرْضُ عَمَلِهِ لَا الْحِسَابُ عَلَى وَجْهِ الْمُنَاقَشَةِ ، ( وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَابِ يَهْلَكُ ) : بِالرَّفْعِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجَزْمِ أَيْ : يُعَذَّبُ ، قَالَ صَاحِبُ الْفَائِقِ : يُقَالُ نَاقَشَهُ الْحِسَابَ إِذَا عَاسَرَهُ فِيهِ وَاسْتَقْصَى ، فَلَمْ يَتْرُكْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنَاقَشَةِ الِاسْتِقْصَاءُ فِي الْمُحَاسَبَةِ وَالِاسْتِيفَاءُ بِالْمُطَالَبَةِ وَتَرْكُ الْمُسَامَحَةِ فِي الْجَلِيلِ ، وَالْمُنَاقَشَةُ لِبَيَانِ ظُهُورِ الْعَدْلِ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يُحَاسِبُهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : " مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَابِ عُذِّبَ " . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَلَفْظُهُ : " مَنْ نُوقِشَ الْمُحَاسَبَةَ هَلَكَ " .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية