الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمْ اللَّهُ وَعَلَيْكُمْ مِنْ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا شرح الزرقاني 1838 1791 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ ) - بِضَمِّ السِّينِ - نَافِعٍ ( بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ : ( أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ) - أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - ( وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا ) ، أَيْ : زَنَتْ فَتَدْخُلُوا فِي آيَةِ : ( وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ) ( سورة النُّورِ : الْآيَةُ 33 ) ، ( وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ ) ، لِعَجْزِهِ عَنِ الْكَسْبِ ، وَقَدْ كَلَّفْتُمُوهُ بِهِ ، ( وَعِفُّوا ) - بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَشَدِّ الْفَاءِ الْمَضْمُومَةِ - أَمْرٌ مَنْ عَفَّ يَعِفُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ ، أَيْ : تَنَزَّهُوا ، وَاسْتَغْنُوا عَنْ تَكْلِيفِ الْأَمَةِ ، وَالصَّغِيرِ الْمَذْكُورَيْنِ ( إِذَا ) ( أَعَفَّكُمُ اللَّهُ ) : أَغْنَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ بِمَا فَتَحَهُ عَلَيْكُمْ ، وَوَسَّعَهُ فِي الرِّزْقِ ، ( وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا ) ، أَيْ : حَلَّ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِذَلِكَ الْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية