الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ شرح الزرقاني 1480 1436 - ( مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ ، شَيْخِ الْإِمَامِ ، رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ ( أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا ) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، الثِّقَةَ الْفَقِيهَ الْمَشْهُورَ ( الدِّمَشْقِيَّ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهِمَا ، نِسْبَةً إِلَى دِمَشْقَ الْبَلَدِ الْمَعْرُوفَةِ بِالشَّامِ ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ( يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى : وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) مُجِيبًا لَهُ ( مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ ) وَالْقَاسِمُ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا ) فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُمْ مَا أَرَادُوهُ مِنْ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ لَا الذَّاتِ خِلَافًا لِمَنْ فَهِمَهُ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ : لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَعْنَاهُ حَتَّى يَنْقَرِضَ الْعَقِبُ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) بِدَارِ الْهِجْرَةِ ، مَعَ رِوَايَتِهِمْ لِلْحَدِيثِ فَهُمْ أَدْرَى ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِالتَّعْلِيلِ الظَّاهِرِ فِي مِلْكِ الذَّاتِ; لِأَنَّهُ مُدْرَجٌ لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية