الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
13031 بَابُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ جُنُبًا كَذَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ، وَالصَّوَابُ - إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ ؛ فِيهِ لُبْثُهُ: فِي الْمَسْجِدِ جُنُبًا ، فَالْعُبُورُ دُونَ اللُّبْثِ جَائِزٌ لِلْكَافَّةِ عَلَى الْجَنَابَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ ، عَنْ مَحْدُوجٍ الذُّهْلِيِّ ، عَنْ جَسْرَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَّهَ هَذَا الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ: أَلَا لَا يَحِلُّ هَذَا الْمَسْجِدُ لِجُنُبٍ ، وَلَا حَائِضٍ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، أَلَا قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الْأَسْمَاءَ أَنْ لَا تَضِلُّوا . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: مَحْدُوجٌ الذُّهْلِيُّ عَنْ جَسْرَةَ ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ ، فِيهِ نَظَرٌ . ( قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ ) : قَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَسْرَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا مُطَيَّنٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ التَّمَّارُ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ جَسْرَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا إِنَّ مَسْجِدِي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَائِضٍ مِنَ النِّسَاءِ ، وَكُلِّ جُنُبٍ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ؛ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ ، قَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ ، فَذَكَرَ رِوَايَةَ مَحْدُوجٍ عَنْ جَسْرَةَ ، ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ أَفْلَتُ عَنْ جَسْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( وَقَدْ رَوَى ) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عَلِيُّ ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ . ( أَنْبَأَنِيهِ ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ؛ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، فَذَكَرَهُ ، ( وَرُوِيَ ) ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطِيَّةَ ، وَعَطِيَّةُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية