الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ابْنُ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ . الْإِمَامُ أَبُو الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ ، أَحَدُ الْبَدْرِيِّينَ . كَانَ مِنْ سَادَةِ الْأَوْسِ ، عَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ عَصَاتُهُ لَيْلَةَ انْقَلَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَدَقَاتِ مُزَيْنَةَ وَبَنِي سُلَيْمٍ ، وَجَعَلَهُ عَلَى حَرَسِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . أَبْلَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ بَلَاءً حَسَنًا ، وَكَانَ أَحَدَ الشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ . ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَضْلًا ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ لِي ، ثُمَّ أُطْبِقَتْ عَلَيَّ ، فَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الشَّهَادَةُ . نُظِرَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهُوَ يَصِيحُ : احْطِمُوا جُفُونَ السُّيُوفِ . وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ بِضَرَبَاتٍ فِي وَجْهِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : تَهَجَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، هَذَا صَوْتُ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا أَحْفَظُ لِعَبَّادٍ سِوَاهُ . عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ قَيْظِيِّ الْأَشْهَلِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَعَ تَخْبِيطٌ فِي اسْمِ جَدِّهِ . قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَوْسِيُّ . اسْتُشْهِدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْيَمَامَةِ . أَمَّا عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ قَيْظِيِّ ، فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، أَمَّ قَوْمَهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ حَدِيثٌ فِي الِاسْتِدَارَةِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَّادًا إِلَّا بِهِ - يَعْنِي بِالْأَشْهَلِيِّ . وَمِنْ شَعْرِهِ : صَرَخْتُ لَهُ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ رَأْسِ جَذْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ الْمُنَادِي فَقُلْتُ أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ وُفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ ، بِهَا الْكُفَّارَ نَفْرِي فَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَدِّي بِهِ الْكُفَّارَ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللَّهُ سَادِسُنَا فَأُبْنَا بَأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ لِعَبَّادٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مَرَّ ، وَهُوَ لِابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ ، فَلَا أُوتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُمْ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية