الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ( ع ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ . الْأَمِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَكِّيُّ . أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى . رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَبَنُوهُ : عَامِرٌ ، وَعُمَرُ ، وَمُحَمَّدٌ وَمُصْعَبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَائِشَةُ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ، وَأَيْمَنُ الْمَكِّيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْمُطَهِّرِ التَّمِيمِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ . قَالَ : أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي أَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ، أَوْ كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ . أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ . هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي وَالِدِي ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثَمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامُ . فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا ، فَسَلَّمْتُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ . فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ . قُلْتُ : بَلَى ، حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ فَقَالَ : بَلَى ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا يَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ . فَقَالَ سَعْدٌ : فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّبَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَالْتَفَتُّ ، فَقَالَ : " أَبُو إِسْحَاقَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَمَهْ ؟ قُلْتُ لَا وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ . فَقَالَ : نَعَمْ ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهَا لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ يُونُسَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْمِسْوَرِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ، وَسَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ عَامَ أَذْرُحَ . فَوَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ ، فَأَقَمْنَا بِسَرْغَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَدَخْلَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ ، فَصَامَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَفْطَرَ سَعْدٌ وَأَبَى أَنْ يَصُومَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَشَهِدْتَ بَدْرًا ، وَأَنْتَ تُفْطِرُ وَهُمَا صَائِمَانِ ؟ قَالَ : أَنَا أَفْقَهُ مِنْهُمَا . ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَمْرٍو أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ ، وَجَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَأَفْطَرَهُ . مُنْقَطِعٌ . شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْمِسْوَرِ قَالَ : كُنَّا فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا عَمَّانُ ، وَيُصَلِّي سَعْدٌ رَكْعَتَيْنِ ، فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : شَهِدَ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ الْحَكَمَيْنِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَنَا ؟ قَالَ : سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَأُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : أَسْلَمَ سَعْدٌ ابْنَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَكَانَ قَصِيرًا ، دَحْدَاحًا ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ ، غَلِيظًا ، ذَا هَامَةٍ . تُوُفِّيَ بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ ، عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . وَحُمِلَ إِلَيْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . الْوَاقِدِيُّ : عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : كَانَ أَبِي رَجُلًا قَصِيرًا ، دَحْدَاحًا ، غَلِيظًا ، ذَا هَامَةٍ ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ ، أَشْعَرَ ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ . وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ جَعْدَ الشَّعْرِ ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ ، آدَمَ ، أَفْطَسَ ، طَوِيلًا . يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ : أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنْ بَدْرٍ ، اسْتَصْغَرَهُ ، فَبَكَى عُمَيْرٌ ، فَأَجَازَهُ ، فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حِمَالَةَ سَيْفِهِ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي . جَمَاعَةٌ : عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ وَإِنِّي لَثُلْثُ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجُشُونِ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ : مَكَثَ أَبِي يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ وَإِنَّهُ لَثُلْثُ الْإِسْلَامِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ : مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي . وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيَقُولُ لِي : " يَا سَعْدُ ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . وَإِنِّي لَأَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ رَمَى الْمُشْرِكِينَ بِسَهْمٍ . وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَابِعَ سَبْعَةٍ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ السَّمُرِ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ . وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدٌ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَخْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ . قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ ، فَوَقَعَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ ، فَقَتَلَ ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ فَرَمُوا بِهِ ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ ، فَرَمَى بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَتَلَ ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ ، فَرَمَى بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَتَلَ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ . ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ : أَنَّهُ رَمَى يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُولُ : " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ مِنْ نَصْلٍ ، فَأَرْمِي بِهِ . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : كَانَ جَيِّدَ الرَّمْيِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَدْ سَاقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ وَجْهًا . وَسَاقَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا بِأَلْفَاظِهَا ، وَبِمِثْلِ هَذَا كَبُرَ تَارِيخُهُ . وَسَاقَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ : مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدٍ ، مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا . رَوَاهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدٍ . تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَهُوَ أَصَحُّ . ابْنُ زَنْجَوَيْهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ : أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ . الْأَعْمَشُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ . رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ . يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فِيهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى جَانِبٍ مِنَ الْحِجَازِ يُدْعَى رَابِغَ ، وَهُوَ مِنْ جَانِبِ الْجُحْفَةِ . فَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمَاهُمْ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسِهَامِهِ ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ قِتَالٍ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي فَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ بِسَهْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلِي وَفِي الْبُخَارِيِّ لِمَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ : نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَالَ : " ارْمِ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . أَنْبَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَيَانٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ فَذَكَرَهُ . الْقَعْنَبِيُّ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : " لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " . قَالَتْ : فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية