الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الْعُثْمَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، الْعُثْمَانِيُّ الْقُدْسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْأَشْعَرِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِ . مَوْلِدُهُ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِبَيْرُوتَ . وَأَخَذَ عَنِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ . وَدَرَّسَ وَأَقْرَأَ ، وَوَعَظَ ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ . وَرَوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ . قَالَ ابْنُ كَامِلٍ : لَمْ أَرَ فِي زَمَانِي مِثْلَهُ ، جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالزُّهْدَ وَالْوَرَعَ وَالْمُرُوءَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَكَانَ يَوْمُ جِنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا . قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ رَأَيْتُهُ يَعِظُ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، وَكَانَ غَالِيًا فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ كَانَ يُفْتِي وَيُنَاظِرُ وَيُذَكِّرُ ، وَكَانَتْ مَجَالِسُ تَذْكِيرِهِ قَلِيلَةَ الْحَشْوِ ، عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، مَاتَ فِي سَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . قُلْتُ : غُلَاةُ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَغُلَاةُ الشِّيعَةِ ، وَغُلَاةُ الْحَنَابِلَةِ ، وَغُلَاةُ الْأَشَاعِرَةِ ، وَغُلَاةُ الْمُرْجِئَةِ ، وَغُلَاةُ الْجَهْمِيَّةِ ، وَغُلَاةُ الْكَرَّامِيَّةِ ، قَدْ مَاجَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا ، وَكَثُرُوا ، وَفِيهِمْ أَذْكِيَاءُ وَعُبَّادٌ وَعُلَمَاءُ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَنَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْهَوَى وَالْبِدَعِ ، وَنُحِبُّ السُّنَّةَ وَأَهْلَهَا ، وَنُحِبُّ الْعَالِمَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الِاتِّبَاعِ وَالصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ ، وَلَا نُحِبُّ مَا ابْتَدَعَ فِيهِ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَحَاسِنِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية