الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذكر زوجاته وأبنائه وبناته  

قال الواقدي وابن الكلبي وغيرهما : تزوج عمر في الجاهلية زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وحفصة ، رضي الله عنهم .

وتزوج مليكة بنت جرول ، فولدت له عبيد الله ، فطلقها في الهدنة ، فخلف عليها أبو الجهم بن حذيفة . قاله المدائني . وقال الواقدي : هي أم كلثوم بنت جرول ، فولدت له عبيد الله وزيدا الأصغر .

قال المدائني : وتزوج قريبة بنت أبي أمية المخزومي ففارقها في الهدنة ، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن أبي بكر .

قالوا : وتزوج أم حكيم بنت الحارث بن هشام بعد زوجها - حين قتل في الشام - فولدت له فاطمة ثم طلقها . قال المدائني : وقيل : لم يطلقها .

قالوا : تزوج جميلة أخت عاصم بن ثابت بن أبي [ ص: 195 ] الأفلح من الأوس .

وتزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وكانت قبله عند عبد الله بن أبي بكر ، ولما قتل عمر تزوجها بعده الزبير بن العوام ، رضي الله عنهم . ويقال : هي أم ابنه عياض . فالله أعلم .

قال المدائني : وكان قد خطب أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وهي صغيرة وراسل فيها عائشة ، فقالت أم كلثوم : لا حاجة لي فيه . فقالت عائشة : أترغبين عن أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم إنه خشن العيش . فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فصده عنها ، ودله على أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، ومن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقال : تعلق منها بسبب من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . فخطبها من علي فزوجه إياها ، فأصدقها عمر ، رضي الله عنه أربعين ألفا ، فولدت له زيدا ورقية .

قالوا : وتزوج لهية - امرأة من اليمن - فولدت له عبد الرحمن الأصغر . وقيل : الأوسط . وقال الواقدي : هي أم ولد وليست بزوجة . قالوا وكانت عنده فكيهة أم ولد ، فولدت له زينب . قال الواقدي : وهي أصغر ولده .

[ ص: 196 ] قال الواقدي : وخطب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة ، فكرهته ، وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ، ويخرج عابسا .

قلت : فجملة أولاده ، رضي الله عنه وأرضاه ، ثلاثة عشر ولدا ; وهم زيد الأكبر وزيد الأصغر ، وعاصم ، وعبد الله وعبد الرحمن الأكبر ، وعبد الرحمن الأوسط - قال الزبير بن بكار : وهو أبو شحمة - وعبد الرحمن الأصغر ، وعبيد الله ، وعياض ، وحفصة ، ورقية ، وزينب ، وفاطمة ، رضي الله عنهم .

ومجموع نسائه اللاتي تزوجهن في الجاهلية والإسلام ممن طلقهن أو مات عنهن سبع ، وهن جميلة أخت عاصم بن ثابت بن الأفلح ، وزينب بنت مظعون ، وعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وقريبة بنت أبي أمية ، ومليكة بنت جرول ، وأم حكيم بنت الحارث بن هشام ، وأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وأم كلثوم أخرى وهي مليكة بنت جرول .

وكانت له أمتان له منهما أولاد ؛ وهما فكيهة ولهية ، وقد اختلف في لهية هذه فقال بعضهم : كانت أم ولد . وقال بعضهم : كان أصلها من اليمن وتزوجها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فالله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية