الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 301 ] قصة دوس والطفيل بن عمرو  حدثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن ابن ذكوان - هو عبد الله أبو الزناد - عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن دوسا قد هلكت ، عصت وأبت ، فادع الله عليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهد دوسا وأت بهم " . انفرد به البخاري من هذا الوجه .

ثم قال : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي هريرة قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق :


يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت

وأبق غلام لي في الطريق ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته ، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة ، هذا غلامك " فقلت : هو حر لوجه الله ، عز وجل ، فأعتقته .
انفرد به البخاري من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم . وهذا الذي ذكره البخاري من قدوم الطفيل بن عمرو فقد كان قبل الهجرة ، ثم إن قدر قدومه بعد الهجرة فقد كان قبل الفتح ; لأن دوسا قدموا ومعهم أبو هريرة ، وكان قدوم أبي هريرة ورسول الله [ ص: 302 ] صلى الله عليه وسلم محاصر خيبر ، ثم ارتحل أبو هريرة حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بعد الفتح ، فرضخ لهم شيئا من الغنيمة ، وقد قدمنا ذلك كله مطولا في مواضعه .

وقال البخاري رحمه الله :

التالي السابق


الخدمات العلمية