الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ الْمَرْحَبِ بْنِ الْعَوَّامِ ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَطَائِحِيُّ الْمُقْرِئُ اللُّغَوِيُّ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَأَسْمَعَهُ ، وَكَانَ حَسَنَ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِمَسْجِدِ ابْنِ جَرْدَةُ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ . مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، أَبُو الْفَضْلِ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ ، كَمَالُ الدَّيْنِ الشَّهْرُزُورِيُّ ، الْمَوْصِلِيُّ ، وَلَهُ بِهَا مَدْرَسَةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ ، وَأُخْرَى بِنَصِيبِينَ ، وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا أَمِينًا ثِقَةً وَرِعًا ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ لِنُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ زَنْكِيٍّ ، وَاسْتَوْزَرَهُ أَيْضًا فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ السَّاعِي قَالَ : وَكَانَ يَبْعَثُهُ فِي الرَّسَائِلِ ، كَتَبَ مَرَّةً عَلَى أَعْلَى قِصَّةٍ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُقْتَفِي : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّسُولُ ، فَكَتَبَ الْخَلِيفَةُ تَحْتَ ذَلِكَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : وَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ نُورُ الدِّينِ نَظَرَ الْجَامِعِ وَدَارَ الضَّرْبِ ، وَعَمَّرَ لَهُ الْمَارَسْتَانَ وَالْمَدَارِسَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّاتِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِدِمَشْقَ . الْخَطِيبُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْوَزِيرِ أَبُو الْمَضَاءِ ، خَطِيبُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، وَابْنُ وَزِيرِهَا ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ بِدِيَارِ مِصْرَ لِلْخَلِيفَةِ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ ، بِأَمْرِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثُمَّ حَظِيَ عِنْدَهُ حَتَّى جَعَلَهُ سَفِيرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُطَاعًا كَرِيمًا مُمَدَّحًا ، يَتَرَامَى عَلَيْهِ الشُّعَرَاءُ وَالْأُدَبَاءُ . ثُمَّ جَعَلَ مَكَانَهُ فِي السِّفَارَةِ وَأَدَاءِ الرَّسَائِلِ ضِيَاءَ الدِّينِ ابْنَ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّهْرُزُورِيَّ الْمُتَقَدِّمَ بِمَرْسُومٍ سُلْطَانِيٍّ ، وَكَانَتْ وَظِيفَةً مُقَرَّرَةً .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية