الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وممن توفي فيها من الأعيان   :

أحمد بن معالي

بن بركة الحربي ، تفقه بأبي الخطاب الكلوذاني ، وبرع في النظر ، ودرس وأفتى ، ثم صار شافعيا ، ثم عاد حنبليا ، ووعظ ببغداد ، وتوفي في هذه السنة ; دخلت به دابته في مكان ضيق ، فدخل قربوس سرجه في صدره .

السلطان محمد شاه بن محمود بن محمد بن ملكشاه ، بن ألب أرسلان

 لما رجع من محاصرة بغداد إلى همذان أصابه مرض السل ، فلم ينجع منه ، بل توفي في ذي الحجة من هذه السنة ، وقبل وفاته بأيام أمر أن يعرض عليه جميع ما يملكه ويقدر عليه ، وهو جالس في المنظرة ، فركب الجيش بكماله وأحضرت أمواله كلها ، ومماليكه حتى جواريه وحظاياه ، فجعل يبكي ويقول : هذه العساكر لا يدفعون عني مثقال ذرة ، ولا يزيدون في عمري لحظة ، ثم تأسف على ما كان منه إلى الخليفة المقتفي ، وأهل بغداد وحصارهم وأذيتهم ، [ ص: 392 ] ثم فرق شيئا كثيرا من تلك الحواصل والأموال ، وتوفي عن ولد صغير ، واجتمعت العساكر والأمراء على عمه سليمان شاه بن محمد بن ملكشاه وكان مسجونا بالموصل فأفرج عنه ، وانعقدت السلطنة له ، وخطب له على تلك البلاد ، سوى بغداد والعراق .

التالي السابق


الخدمات العلمية