الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
//
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وممن توفي فيها من الأعيان :

                                                                                                          بويه مؤيد الدولة بن ركن الدولة  

                                                                                                          كان ملكا على بعض ما كان أبوه يملكه ، كما تقدم ، وكان الصاحب أبو القاسم بن عباد وزيره ، وقد تزوج مؤيد الدولة هذا بزبيدة بنت عمه معز الدولة ، فغرم على عرسه سبعمائة ألف دينار ، وهذا سرف عظيم .

                                                                                                          بلكين بن زيري بن مناد الحميري الصنهاجي

                                                                                                          ويسمى أيضا يوسف
                                                                                                          ، [ ص: 418 ] وكان من أكابر أمراء المعز ، وقد استخلفه على بلاد إفريقية حين سار إلى القاهرة وكان حسن السيرة ، له أربعمائة حظية ، وقد بشر في ليلة واحدة بسبعة عشر ولدا ، وهو جد باديس المغربي .

                                                                                                          سعيد بن سلام ، أبو عثمان المغربي

                                                                                                           
                                                                                                          أصله من بلاد القيروان ودخل الشام وصحب أبا الخير الأقطع ، وجاور بمكة مدة سنين ، وكان لا يظهر في المواسم ، وكانت له كرامات ، وقد أثنى عليه أبو سليمان الخطابي وغيره ، وروي له أحوال صالحة ، رحمه الله تعالى .

                                                                                                          عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار ، أبو محمد المزني الواسطي  

                                                                                                          يعرف بابن السقا ، سمع عبدان وأبا يعلى الموصلي وابن أبي داود والبغوي ، وكان فهما حافظا ، دخل بغداد فحدث بها مجالس كثيرة من حفظه ، وكان يحضره الدارقطني وغيره من الحفاظ ، فلم ينكروا عليه شيئا ، غير أنه حدث مرة عن أبي يعلى بحديث أنكروه عليه ، ثم وجدوه في أصله بخط الصبا ، كما حدث به سواء ، فبرئ من عهدته ، رحمه الله تعالى ، والله أعلم بالصواب .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية