الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، وَقَدْ تَرْجَمْنَاهُ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيِّينَ " . وَتَرْجَمَهُ ابْنُ خِلِّكَانَ فِي الْوَفَيَاتِ أَيْضًا فَأَحْسَنَ وَأَطْنَبَ وَأَطْيَبَ . وَأَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ . أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمَشْهُورِينَ ، قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَكَانَ فَقِيهًا وَرِعًا زَاهِدًا عَابِدًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ زَمَانِهِ بِالْحِفْظِ وَالدِّيَانَةِ ، وَشَهِدُوا لَهُ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى أَقْرَانِهِ ، وَكَانَ فِي حَالٍ شَبِيبَتِهِ إِذَا اجْتَمَعَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِلْمُذَاكَرَةِ يَقْتَصِرُ أَحْمَدُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ، وَلَا يَفْعَلُ الْمَنْدُوبَاتِ اكْتِفَاءً بِالْمُذَاكَرَةِ عَنْ ذَلِكَ . وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَلْخَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَتَيْنِ ، وَقِيلَ : سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ مَبْسُوطَةً فِي " التَّكْمِيلِ " . وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ قَاضِي دِمَشْقَ . وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ الْمِصْرِيُّ ، مِمَّنْ رَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " التَّكْمِيلِ " ، وَفِي " الطَّبَقَاتِ " . وَقَبِيحَةُ أَمُّ الْمُعْتَزِّ ، إِحْدَى حَظَايَا الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ ، جَمَعَتْ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ وَالذَّهَبِ وَالْمَصَاغِ مَا لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهَا ، ثُمَّ سُلِبَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَقُتِلَ وَلَدُهَا الْمُعْتَزُّ لِأَجْلِ نَفَقَاتِ الْجُنْدِ ، وَشَحَّتْ عَلَيْهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ تُدَارِئُ بِهَا عَنْهُ . وَكَانَتْ وَفَاتُهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية