الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ودانت اليمن ، وأهلها للإسلام ، ومات باذان فقام بعده ولده شهر بن باذان وهو الذي قتله الأسود العنسي حين تنبأ وأخذ زوجته - كما سيأتي بيانه - وأجلى عن اليمن نواب رسول الله فلما قتل الأسود عادت اليد الإسلامية عليها . وقال ابن هشام . وهذا هو الذي عنى به سطيح بقوله : نبي زكي ، يأتيه الوحي من قبل العلي والذي عنى شق بقوله : بل ينقطع برسول مرسل يأتي بالحق والعدل بين أهل الدين والفضل ، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل .

قال ابن إسحاق : وكان في حجر باليمن فيما يزعمون كتاب بالزبور كتب في الزمان الأول : لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأخيار لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأشرار لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار لمن ملك ذمار ؟ لقريش التجار . وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فيما ذكره المسعودي


حين شيدت ذمار قيل لمن أنت فقالت لحمير الأخيار     ثم سيلت من بعد ذاك فقالت
أنا للحبش أخبث الأشرار      [ ص: 170 ] ثم قالوا من بعد ذاك لمن أنت
فقالت لفارس الأحرار     ثم قالوا من بعد ذاك لمن أنت
فقالت إلى قريش التجار

ويقال : إن هذا الكلام الذي ذكره محمد بن إسحاق وجد مكتوبا عند قبر هود عليه السلام حين كشفت الريح عن قبره بأرض اليمن ، وذلك قبل زمن بلقيس بيسير في أيام مالك بن ذي المنار أخي عمرو ذي الأذعار بن ذي المنار ، ويقال : كان مكتوبا على منبر هود أيضا وهو من كلامه عليه السلام . حكاه السهيلي . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية