الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
سنن النسائي 395 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتٌ الْحَدَّادُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ حُكِّيهِ بِضِلَعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ شرح السيوطي 395 ( أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ الْحَدَّادِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ ) لَيْسَ لَهُمَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ( حُكِّيهِ بِضِلَعٍ ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : بِعُودٍ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ ، يُسَمَّى بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ اللَّامُ تَخْفِيفًا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ : هَكَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، فَأَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الضِّلَعُ الْعُودُ هُنَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ الضِّلَعِ ضِلَعُ الْجَنْبِ ، وَقِيلَ لِلْعُودِ الَّذِي فِيهِ عَرْضٌ وَاعْوِجَاجٌ ضِلَعٌ تَشْبِيهًا بِهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : أَنَّهُ وَجَدَهُ بِخَطِّهِ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ جِهَةِ ابْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّسَائِيِّ بِصِلَعٍ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفِي الْحَاشِيَةِ : الصِّلَعُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْحَجَرُ ، قَالَ : وَقَعَ فِي مَوْقِعٍ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الضِّلَعِ ، وَأَمَّا الْحَجَرُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ ذِكْرُهُ عَلَى غَلَبَةِ الْوُجُودِ وَاسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَكِّ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي الرِّوَايَةِ وَالْمَضْبُوطِ فِي الْأُصُولِ ، ثُمَّ إِنَّ الْحَجَرَ يُقَالُ لَهُ الصُّلَّعُ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ سِيِّدِهِ وَضَبَطَهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدَهُمُ الْحَجَرُ ، قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : وَلَمْ أَجِدْ لَهُ سَلَفًا فِي هَذَا الضَّبْطِ انْتَهَى . وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ : الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الضِّلَعِ وَالسِّدْرِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَذَلِكَ غَيْرُ قَادِحٍ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ، وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَلَا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، فَلَا اضْطِرَابَ فِي سَنَدِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً انْتَهَى

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية