الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
سنن النسائي بَاب الْبَوْلِ فِي الْإِنَاءِ 32 أَخْبَرَنَا أَيَّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ شرح السيوطي 32 ( أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ) الثَّلَاثَةُ بِالتَّصْغِيرِ وَرُقَيْقَةُ بِقَافَيْنِ ، قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : أُمَيْمَةُ صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهَا فِي الْوِحْدَانِ ، وَقَالَ الْحافِظُ جَمَالُ الدِّينِ الْمُزَنِيُّ فِي التَّهْذِيبِ : رُقَيْقَةُ أُمُّهَا وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عِيدٍ ، وَيُقَالُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِجَادِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَرُقَيْقَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : حُكَيْمَةُ لَمْ تَرْوِ إِلَّا عَنْ أُمِّهَا ، وَلَمْ يَرْوِّ عَنْهَا غَيْرُ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَخَرَّجَ حَدِيثَهَا فِي صَحِيحِهِ ( قَالَتْ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ ) هَذَا مُخْتَصَرٌ ، وَقَدْ أَتَمَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ فَقَالَ : فَبَالَ لَيْلَةً فَوَضَعَ تَحْتَ سَرِيرِهِ ، فَجَاءَ فَإِذَا الْقَدَحُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَسَأَلَ الْمَرْأَةَ يُقَالَ لَهَا بَرَكَةُ كَانَتْ تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ مَعَهَا مِنَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ : أَيْنَ الْبَوْلُ الَّذِي كَانَ فِي هَذَا الْقَدَحِ؟ فَقَالَتْ : شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : هَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ ، وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ وَالْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ : عَيْدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ، وَقَالَ الْإِمَامُ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ : عَيْدَانُ مُخْتَلَفٌ فِي ضَبْطِهِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَاللُّغَتَانِ بِإِزَاءِ مَعْنَيَيْنِ ، فَالْكَسْرُ جَمْعُ عُودٍ ، وَالْفَتْحُ جَمْعُ عَيْدَانَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : هِيَ النَّحْلَةُ الطَّوِيلَةُ الْمُتَجَرِّدَةُ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ أَشْهَرُ رِوَايَةً ، وَفِي كِتَابِ تَثْقِيفِ اللِّسَانِ : مَنْ كَسَرَ الْعَيْنَ فَقَدْ أَخْطَأَ يَعْنِي لِأَنَّهُ أَرَادَ جَمْعَ عُودٍ ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْأَعْوَادُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهَا قَدَحٌ يَحْفَظُ الْمَاءَ ، بِخِلَافِ مَنْ فَتَحَ الْعَيْنَ فَإِنَّهُ يُرِيدُ قَدَحًا مِنْ خَشَبٍ هَذِهِ صِفَتُهُ يُنْقَرُ لِيَحْفَظَ مَا يُجْعَلُ فِيهِ انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَرْفُوعًا لَا يُنْقَعُ بَوْلٌ فِي طَسْتٍ فِي الْبَيْتِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْتَقَعٌ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ " وَالْجَوَابُ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِانْتِقَاعِهِ طُولُ مُكْثِهِ ، وَمَا يُجْعَلُ فِي الْإِنَاءِ لَا يَطُولُ مُكْثُهُ غَالِبًا ، وَقَالَ مُغَلْطَايُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ كَثْرَةَ النَّجَاسَةِ فِي الْبَيْتِ بِخِلَافِ الْقَدَحِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ نَجَاسَةٌ لِمَكَانٍ آخَرَ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية