وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ وَاسْتَعْمَلَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ
. ( nindex.php?page=treesubj&link=18627_18633وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ تَنْتَفِعُ بِهِ إِنْ تَلَوْتَهُ وَعَمِلْتَ بِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : يَعْنِي أَنَّكَ إِذَا امْتَثَلْتَ أَوَامِرَهُ وَاجْتَنَبْتَ نَوَاهِيَهُ كَانَ حُجَّةً لَكَ فِي الْمَوَاقِفِ الَّتِي تُسْأَلُ مِنْهُ عَنْهُ ، كَمُسَاءَلَةِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ ، وَالْمُسَاءَلَةِ عِنْدَ الْمِيزَانِ ، وَفِي عِقَابِ الصِّرَاطِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ ذَلِكَ احْتُجَّ بِهِ عَلَيْكَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الَّذِي يُنْتَهَى إِلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي الْمَبَاحِثِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْوَقَائِعِ الْحُكْمِيَّةِ ، فَبِهِ تَسْتَدِلُّ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاكَ ، وَبِهِ يَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ خَصْمُكَ .وقل من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر
. ( nindex.php?page=treesubj&link=18627_18633والقرآن حجة لك أو عليك ) قال النووي : أي تنتفع به إن تلوته وعملت به ، وإلا فهو حجة عليك ، وقال القرطبي : يعني أنك إذا امتثلت أوامره واجتنبت نواهيه كان حجة لك في المواقف التي تسأل منه عنه ، كمساءلة الملكين في القبر ، والمساءلة عند الميزان ، وفي عقاب الصراط ، وإن لم يمتثل ذلك احتج به عليك ، ويحتمل أن يراد به أن القرآن هو الذي ينتهى إليه عند التنازع في المباحث الشرعية والوقائع الحكمية ، فبه تستدل على صحة دعواك ، وبه يستدل عليك خصمك .