الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي 2855 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( يَتَخَوَّلُنَا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَتَعَاهَدُنَا ( بِالْمَوْعِظَةِ ) أَيِ النُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ ( الْأَيَّامِ ) صِفَةٌ لِلْمَوْعِظَةِ أَيْ بِالْمَوْعِظَةِ الْكَائِنَةِ فِي الْأَيَّامِ ( مَخَافَةَ السَّآمَةِ ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِأَجْلِ مَخَافَةِ السَّآمَةِ ، وَالسَّآمَةُ مِثْلُ الْمَلَالَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى ، وَصِلَةُ السَّآمَةِ مَحْذُوفَةٌ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ سَئِمْتَ مِنَ الشَّيْءِ . وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ مِنَ الْمَوْعِظَةِ ( عَلَيْنَا ) إِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالسَّآمَةِ عَلَى تَضْمِينِ السَّآمَةِ مَعْنَى الْمَشَقَّةِ ، أَيْ مَخَافَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْنَا ، إِذِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ رِفْقِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِالْأُمَّةِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَحِرْصٍ لَا عَنْ ضَجَرٍ وَمَلَلٍ ، وَإِمَّا يُجْعَلُ صِفَةً ، وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ الطَّارِئَةِ عَلَيْنَا ، وَإِمَّا يُجْعَلُ حَالًا وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ حَالَ كَوْنِهَا طَارِئَةً عَلَيْنَا ، وَإِمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْذُوفِ ، وَالتَّقْدِيرُ : مَخَافَةَ السَّآمَةِ شَفَقَةً عَلَيْنَا . فَافْهَمْ . وَفِي الْحَدِيثِ الِاقْتِصَادُ فِي الْمَوْعِظَةِ لِئَلَّا تَمَلَّهَا الْقُلُوبُ فَيَفُوتَ مَقْصُودُهَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية