الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ 2787 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ الطُّفَاوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ الطُّفَاوِيَّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَحَدِيثُ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ وَأَطْوَلُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( طِيبُ الرِّجَالِ ) الطِّيبُ قَدْ جَاءَ مَصْدَرًا وَاسْمًا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَمَعْنَاهُ مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ ( مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ ) كَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ ( وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ ) كَالزَّعْفَرَانِ . فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ، قَالَ سَعْدٌ : أَرَاهُمْ حَمَلُوا قَوْلَهُ : وَطِيبُ النِّسَاءِ عَلَى مَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَلْتَتَطَيَّبْ بِمَا شَاءَتْ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ . قَوْلُهُ : " أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ " هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ( عَنِ الطَّفَاوِيَّ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : الطَّفَاوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ لَمْ يُسَمَّ . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : هُوَ شَيْخٌ لِأَبِي نضرة لَمْ يُسَمَّ ، مِنَ الثَّالِثَةِ لَا يُعْرَفُ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ مَيْرَكُ : حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ وَالرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةٌ ، فَجَهَالَتُهُ تَنْتَفِي مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ . قَالَ الْقَارِي : أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى تَعَدُّدِ أَسَانِيدِهِ فَيَكُونُ حَسَنًا لِغَيْرِهِ . انْتَهَى . قُلْتُ : تَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لِشَوَاهِدِهِ ، وَأَمَّا انْتِفَاءُ جَهَالَةِ التَّابِعِيِّ الْمَجْهُولِ لِرِوَايَةِ الثِّقَةِ عَنْهُ كَمَا قَالَ مَيْرَكُ فَمَمْنُوعٌ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ الْمَنَاوِيُّ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ( وَحَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ وَأَطْوَلُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِطُولِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية