الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مِنْهُ أَيْضًا 290 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَرَوَى أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ الْمَكِّيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ تحفة الأحوذي ( بَابٌ مِنْهُ أَيْضًا ) قَوْلُهُ : ( التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ) الْمُبَارَكَاتُ جَمْعُ مُبَارَكَةٍ مَعْنَاهَا كَثِيرَةُ الْخَيْرِ ، وَقِيلَ النَّمَاءُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : تَقْدِيرُهُ وَالْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَكِنْ حُذِفَتِ الْوَاوُ اخْتِصَارًا ، وَهُوَ جَائِزٌ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ " سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا " كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَسَلَامٌ عَلَيْنَا بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْنَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَالَ النَّوَوِيُّ : يَجُوزُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ حَذْفُ اللَّامِ وَإِثْبَاتُهَا ، وَالْإِثْبَاتُ أَفْضَلُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِحَذْفِ اللَّامِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( الرُّؤَاسِيُّ ) بِضَمِّ رَاءٍ فَهَمْزَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَنْسُوبٌ إِلَى رُؤَاسِ بْنِ كِلَابٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ) بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ ( عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ) أَمَّا اللَّيْثُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ فَرَوَيَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ ، وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ إِلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، خَالَفَ النَّاسَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا حَدِيثَ التَّشَهُّدِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية